SALAAM08052018111956
6 أسباب تجعلنا نتهافت على الشراء في رمضان
retail-money
Story

6 أسباب تجعلنا نتهافت على الشراء في رمضان

6 أسباب تجعلنا نتهافت على الشراء في رمضان
مال
Disclaimer: سيدة تتسوق مع عائلتها في إحدى أسواق جدة بالسعودية - صورة ريم بياشين / رويترز

ظاهرة تنامي النزعة الاستهلاكية ‏في شهر رمضان المبارك، وخاصة في السوق الخليجي، تمثل ‏أمراً يستحق الوقوف عنده لمعرفة الدوافع التي تقود المستهلكين إلى الإفراط في الشراء خلال هذا الشهر على وجه التحديد

و‏يتم خلال شهر رمضان تسجيل نسب إقبال قياسية على مختلف المتاجر ‏بما ينعكس بدوره على تحقيق مبيعات عالية في هذا ‏الشهر الكريم على نحوٍ لا يحدث في بقية أشهر العام. ‏

الشركات تتأهب

هذا الواقع جعل أغلب الشركات التجارية تضع ‏استراتيجيات تسويقية خاصة لشهر رمضان للتعامل مع ‏هذا الإقبال الشرائي.

وتشير تقارير صحفية إلى أن ‏مبيعات سوق التجزئة الخليجية تحقق نمواً بنسبة 50% ‏خلال الشهر الكريم، فيما يبلغ سوق الأواني المنزلية ‏بمفرده 5 مليارات ريال سنوياً، في السعودية فقط.‏

الرضا في الوفرة ‏

في تعليقه على استمرار هذه النزعة الاستهلاكية في ‏مسار تصاعدي سنوياً دون تأثر واضح بالظروف ‏الاقتصادية أو ارتفاع تكاليف المعيشة لدى بعض الأسر، ‏يقول محمد الشمري، خبير في التسويق: الثقافة في ‏مجتمعاتنا تميل عادة إلى فكرة تحقيق الوفرة كأحد ‏عوامل الرضا الذاتي.

ويضيف:"بل إن إحدى أشهر العبارات ‏المتداولة في السعودية هي عبارة (الزود ولا النقص) ‏والتي تنحاز دائماً لوجود ما يفيض على عدم وجود أي ‏شيء".‏

تكاليف "الجَمعة"‏

‏ويتابع الشمري: "لدينا مبادئ متأصلة ذات علاقة بالاستعداد ‏المستمر لإكرام الآخرين، خصوصاً في شهر رمضان، ‏كما أن أغلب العائلات لا تتاح لها فرصة تناول الطعام ‏بشكل جماعي كما يحدث في الشهر الكريم".

ويكمل قائلا: "هذا ما ‏يجعل الأسر تحرص على وجود موائد متنوعة وغنية ‏تلائم التقاء الجميع، وهو ما يضاعف الطلب على المواد ‏التموينية بشكل واضح، وبكميات كبيرة غالباً".‏

من ناحية أخرى، ترى نورة إبراهيم، وهي منسوبة لأحد ‏متاجر التجزئة، أن التسوق في رمضان يمثل جزءاً من ‏ثقافة المجتمع وتفاصيلهم اليومية، مؤكدةً أن اقتناء الأشياء ‏يعد جزءاً من التجربة بشكل عام.‏

ومن خلال تجربتها، ترى "نورة" أن الظاهرة الاستهلاكية ‏العالية في رمضان تنعكس بعوائد كبيرة على التجار ‏وبشكل قد يتجاوز مبيعات السنة كلها أحياناً، ولكن هذا لا ‏يعني في رأيها حتمية حدوث آثار اقتصادية سلبية على ‏المشترين.

وتضيف: "أغلب المواد التي يتم الإقبال عليها ‏تدخل في إطار الكماليات ذات الأسعار المنخفضة أو ‏المتوسطة والتي تغطي احتياج الشهر أو قد تبقى ‏للاستخدام في الفترة التي تليه، لهذا أرى الأمر طبيعياً"‏

Ramadan 2018: Preparations in Cairo, Egypt

هذه هي الأسباب

هناك 6 أسباب رئيسية يرى مجموعة من المتخصصين ‏في التسويق وبعض الزبائن، أنها تمثل عوامل دافعة ‏وراء الإقبال بشكل أكبر على السوق السعودي خلال ‏شهر رمضان:‏

‏1-التأثر بالمحتويات الإعلانية المطروحة في شهر ‏رمضان، والتي تتبع أساليب متعددة في الحملات ‏الدعائية، ويتم نشرها بشكل متزامن في جميع وسائل ‏الإعلام وعلى لوحات الشوارع وعبر شبكة الإنترنت.‏

‏2- كثرة الزيارات الأسرية واللقاءات الاجتماعية خلال ‏الفترة ما بين الإفطار والسحور، والتي تستلزم وجود ‏مختلف المواد الغذائية والمشروبات الساخنة والباردة، ‏لتوفير الضيافة على مدار الساعة.‏

‏3- الاستعداد المبكر للعيد، هي الفكرة الضمنية التي تدفع ‏الكثيرين لزيارة الأسواق، خصوصاً تلك الخاصة ‏بالملابس والزينة والعطور، والتي ستكون زيارتها في ‏العشر الأواخر أمراً بالغ الصعوبة، لفرط ازدحامها.‏

‏4- رمضان هو الشهر الذي يتيح للأفراد والعائلات ‏المساحة الزمنية الأكبر للخروج والتنزه بسبب مواكبته ‏لموسم الإجازات المدرسية في السعودية، وهذا يعني ‏بالضرورة فرصة أكبر للتسوق في المراكز التجارية. ‏

‏5- كثير من الشركات تتعمد أن يكون رمضان هو موعد ‏إطلاق منتجاتها الجديدة للمرة الأولى في السوق، وهو ‏ما يضمن للمستهلكين تجديداً على مستوى السلع المقتناة، ‏كما أن بعض التخفيضات والأسعار الخاصة تكون ‏محدودة بفترة الشهر الكريم فقط.‏

‏6- تتيح أوقات العمل الإضافية للأسواق والمتاجر في ‏رمضان، معدلاً لا يقل عن 8 ساعات إضافية كل يوم، ‏بالمقارنة مع أيام السنة الأخرى، وهو ما يعني عدداً أكبر ‏من المشترين، وأرباحاً أكبر للتجار.‏