SALAAM09082018092816
5 قواعد أساسية قد لا تعرفها لتقديم القهوة العربية
retail-food
Story

5 قواعد أساسية قد لا تعرفها لتقديم القهوة العربية

5 قواعد أساسية قد لا تعرفها لتقديم القهوة العربية
صحة وغذاء
Disclaimer: Dandanian/Getty Images

تمثل القهوة العربية ملمحاً أصيلاً من ملاح الضيافة في السعودية، فهي أول ما يقدم للرؤساء والملوك من زوار البلاد وهي الطقس اليومي في جميع البيوت دون استثناء، وقد اقترنت بهذه القهوة صفات جعلتها تتميز عالمياً عن غيرها من الأنواع التي تتناولها شعوب العالم، ولا يتعلق الأمر فقط بطريقة تحضيرها بل بطريقة وقواعد تقديمها أيضاً، والأدبيات التي ينبغي التقيد بها بمنتهى الجدية في هذا الخصوص.

تراث عربي

القهوة العربية عرفت بوصف "الشقراء" الذي أطلقه عليها بعض الأدباء في إشارة إلى لونها الأصفر، ولم يكن هذا هو الارتباط الوحيد بينها وبين الشعر، حيث يمكن اعتبارها المشروب الوحيد في العالم الذي يمكن معرفة طريقة تحضيره ومكوناته من قصيدة شعرية، ويتعلق الأمر هنا بقصيدة كتبها الشاعر محمد القاضي تم اعتبارها فيما بعد أحد أهم شواهد التوثيق الشفهي للقهوة العربية.

هذا الشاعر ذكر خمسة مكونات أساسية لها وهي : الزعفران – العنبر – الهيل – المسمار – الشمطري، كما أكد على ضرورة التروي والحرص في مرحلة (حمس البن) حيث يتم تنقيته من الشوائب، وهي المرحلة التي ثبت فيما بعد أنها تأتي بنتائج أفضل كلما استغرقت وقتاً أطول، كما كان القاضي سخياً بالوصف على القهوة فشبهها بالصفاء الذي يبدو داخل العين، وبالياقوت، وغيرها من الأوصاف.

وتأتي الروايات التاريخية بالكثير من الأعراف المرتبطة بالقهوة العربية، فالاعتقاد السائد قديماً كان يرى أن تحضيرها يجب أن يكون حصراً على الرجال وكذلك الحال بالنسبة لتناولها، في حين يجب أن تكتفي النساء بتناول الشاي، وهو اعتقاد زال مع العصور الحديثة، فيما ظلت إحدى العادات محتفظة لدى البعض بشيء من وجاهتها حتى اليوم، وهي أن الشخص لا يبادر بتناول القهوة المقدمة له مالم يحصل على وعد من المضيف بتحقيق طلب جاء لأجله.

عادات أساسية

المهندس ماجد المهنا، أكاديمي وباحث سعودي يعمل على توثيق ما يعرف بالأغذية التراثية، وقد كانت له عدة إسهامات بحثية وثقافية في التعريف بمجال القهوة العربية التي يصفها بأنها جزء ثري من التراث السعودي يجب أن يتم تحويله إلى عامل جذب سياحي، ويضيف "السعودية شبه قارة لها بيئتها المحلية وعلاقتها بالقوافل التجارية، والقهوة العربية إحدى معطياتها الثقافية التي اقترنت تاريخياً بالفنون والآداب والقصص الشعبية والفلكلور"

وفي وقت ينظر فيه السعوديون باحترام بالغ إلى من يتقنون صنع القهوة العربية، ويعدون تقديمها بطريقة مثالية سبباً رئيساً لاكتمال الشعور بحسن الضيافة، يطرح الباحث المهنا خمس نقاط أساسية ينبغي الانتباه لها عند تحضير وتقديم القهوة العربية :

1- يتم تحضير القهوة ووضع البهارات مختلفة في دلة خاصة توضع على النار، وهي مختلفة عن تلك التي يتم استخدامها لصب القهوة للضيوف والتي ينبغي أن تكون في غاية النظافة والسلامة من أي شائبة.

2- يجب أن توضع الدلة على طرف النار وليس في الوسط، فهذا يضمن عدم الاحتراق الذي يؤثر بشكل مباشر على طعم القهوة ونقائها، كما أن توازن الحرارة يحقق أفضل درجات استخلاص النكهة.

3- ينبغي إمساك الدلة باليد اليسرى واستخدام اليد اليمني في تقديم القهوة إلى الضيف، ولهذه العادة ارتباط ديني بالسلوك الإسلامي الذي يأمر بالأكل والشرب باليمين، وقد جرت العادة بأن الضيف الذي يتلقى القهوة باليد اليسرى للمضيف يحق له عدم أخذ القهوة، كما يعد هذا الفعل مدعاة للانتقاد الحاد للمضيف.

4- صب لضيفك كمية قليلة، ملء الفنجان قد يعد رسالة ضمنية برغبتك في مغادرته سريعاً، في حين أن الكميات القليلة التي يتم إعادة صبها أكثر من مرة، تشعر الضيف بحفاوتك وسعادتك بالوقوف لخدمته، علماً بأنه لا يجب التوقف عن صب القهوة المتكرر إلا حين يقوم الضيف بهز الفنجان أو وضع ظاهر اليد عليه.

5- يتم تقديم مأكولات خفيفة ذات طبيعة سكرية مع القهوة، وذلك لإيجاد نوع من التوازن في الطعم مع نكهتها التي تميل إلى المرارة، ويعد التمر بمختلف أنواعه المرافق الأكثر شهرة للقهوة العربية، فيما اتجهت الأجيال الجديدة إلى تقديم قوالب الشوكولاتة والحلويات المزينة بالمكسرات وغيرها.