SALAAM02052019100109
4 مبادئ أوصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم في تربية الأبناء
retail-general
Story

4 مبادئ أوصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم في تربية الأبناء

4 مبادئ أوصانا بها النبي صلى الله عليه وسلم في تربية الأبناء
Disclaimer: Getty Images / FatCamera

تربية الأبناء من أعظم المهام التي يمكن أن يقوم بها المرء في حياته، فقد خلقنا الله سبحانه، وكلفنا بعبادته وإعمار الأرض، كمهمتين أساسيتين لنا في هذه الحياة الدنيا.

فهل هناك طريقة للحفاظ على عبادة الله وإعمار الأرض أفضل من ترك ذرية صالحة، وتربية أبناء أسوياء، وتنشئتهم على المبادئ والقيم الإسلامية والإنسانية الصحيحة؟

قد يستهين البعض بمهمة تربية الأبناء، لكن الحقيقة أنها ليست شيئًا سهلاً على الإطلاق، فهي تحتاج إلي مجهود كبير وعقل واع من الآباء والأمهات، ودراية تامة بكل ما تتطلبه هذه المهمة الجسيم، لأن ما يفعلونه لا يتعلق بتربية أبنائهم فقط، بل بمسئولية تنشئة جيل بأكمله.

ولأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم بُعِثَ ليتمم مكارم الأخلاق، فلم يدع شيئًا في ديننا أو دنيانا إلا وقد ترك لنا فيه إرثًا عظيمًا من السُنن لنتبعها، حتى يصح ديننا وتنصلح حياتنا. ولأنه المعلم والقدوة فقد ترك لنا العديد من الوصايا والمبادئ الهامة التي يمكننا التعامل بها في تربية الأبناء.

"سلام" حاور الدكتور محمد عبد العاطي، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية جامعة الأزهر، لينقل لنا وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم في تربية الأبناء، وإرشادنا لأبرز النصائح التي جاءت في هذا الصدد.

القدوة والمُعلم

في البداية يتحدث د.عبد العاطي عن أن رسول الله كان القدوة والمعلم لنا في أمور حياتنا، وأعطانا العديد من الدروس في العطاء والصدق والرحمة والحنان، فكان يحث الكبير على أن يعطف على الصغير، ويحسن معاملته، وهناك حديث شريف يقول "ليس منّا من لم يرحم صغيرنا، ويوّقر كبيرنا".

وهناك قصة من السيرة النبوية الشريفة تحكي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قبّل أحد سبطيه، إما الحسن أو الحسين، فرآه الأقرع بن حابس فقال له: "أتقبّلون صبيانكم؟، والله إن لي عشرة من الولد، ما قبّلتُ واحدًا منهم، فقال له رسول الله "أوَ أملك أن نزع الله الرحمة من قلبك, من لا يَرحم لا يُرحَم".

والسيرة النبوية تنقل لنا الكثير من الوقائع التي تتحدث عن رحمة رسول الله وعطفه على الصغير، فقد قال عبد الله بن الزبير رضي الله عنه: " رأيت الحسن بن علي يأتي للنبي وهو ساجد، فيركب على ظهره، فما يُنزله حتى يكون هو الذي ينزل، ويأتي وهو راكع فيفرّج له بين رجليه، حتى يخرج من الجانب الآخر، وكان النبي يطيل في الصلاة أحيانًا لأن أحد ولديه على ظهره ويكره أن ينزله".

Patenting_Mother and daughter sitting on a bench in a park

Disclaimer:Getty Images/Mohd Syah Rizal Ahmad / EyeEm

وصايا التربية

  • الرعاية والاهتمام بالمظهر

يقول د. عبد العاطي: "أوصى رسول الله صل الله عليه وسلم الآباء والأمهات بالاهتمام بمظهر أبناءهم، وأمرهم برعايتهم، مشيرًا إلى حسن اختيار شكل حلق الرأس، فقال احلقوه كله أو اتركوه كله".

وهناك حديث شريف يقول: "كلكم راعٍ وكلكم عن مسئول رعيته، فالإمام راعٍ وهو مسئول عن رعيته، والرجل راعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته".

  • الإنفاق بالحلال

عبد العاطي يشير إلى أهمية الحصول على المال الحلال، وإطعام الأبناء من الحلال، حتى يكون نبتهم طيبًا، وهذا يتطلب منا تجنب الشبهات التي توقع في الحرام، فقد قال الرسول: "كل جسم نبت من سحت فالنار أولي به"، والحرام لا يقتصر على السرقة والرشوة والربا فحسب، ولكن يكمن في عدم إتقان العمل والحصول على أموال دون مقابل".

  • القدوة الحسنة

ويواصل أستاذ الدراسات الإسلامية حديثه قائلا: "تعتبر القدوة الحسنة من ضروريات التربية، فعلى الآباء والأمهات أن يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم، ويصدقوا القول والفعل، حتى يستطيعوا أن ينشئوا الأبناء على قيم ومبادئ الإسلام، وأن يحافظوا على أداء الفرائض من الصلاة والصيام والزكاة، حتى يقلدهم أبناءهم حينما يكبرون".

ويتابع: "سلوك المُربي مهم للغاية في التربية، لأن الطفل مقلد بارع، فمهما كانت الأم تُحسن القول، فلن يُحسن أبناؤها الفعل إلا إذا قامت هي به في البداية".

  • عقوق الأبناء

يوضح د. عبد العاطي نقطة هامة، وهي أن الكثير يتحدث عن عقوق الوالدين أو عقوق الآباء، ولكن قليل هم من يتطرقون إلى عقوق الأبناء، والذي يتم مثلاً من خلال إساءة اختيار اسمهم، أو معاملتهم بوحشية وعنف، أو عدم الاهتمام بتلقيهم تعليمًا جيدًا، وتعليمهم السلوك السليم.

فكل هذه الأمور تندرج تحت بنود عقوق الأبناء، التي يحاسب الله عليها الآباء، فيجب أن يدركوا أن الله أمرهم ببر أبناءهم كما أمر الأبناء ببر والديهم.