SALAAM09052019132051
3 طرق لختم القرآن أكثر من مرة في رمضان
retail-spirituality
Story

3 طرق لختم القرآن أكثر من مرة في رمضان

3 طرق لختم القرآن أكثر من مرة في رمضان
عبادات وشعائر
Disclaimer: من داخل جامع القرويين في مدينة فاس المغربية Getty Images / Stefan Cristian Cioata

مع بدء شهر رمضان الكريم يتنافس المسلمون على أداء العبادات والطاعات التي يبتغون بها رضا الله تعالى، ونيل أكبر من قدر من الثواب في هذه الأيام المباركة.

وتعد قراءة القرآن الكريم من العبادات التي تقترن بشهر الصيام، حيث يحرص معظم المسلمين على قراءة جزء من القرآن بشكل يومي حتى يتمكنون من ختمه كاملاً في نهاية رمضان.

فيما تعد ليلة السابع والعشرين من رمضان هي ليلة ختم القرآن في الحرم المكي والمساجد الكبرى في الدول الإسلامية، ولأنها تتوافق مع ليلة القدر، فقد أصبحت موعدًا سنويًا يحرص الجميع على حضوره، لتمتلئ المساجد عن آخرها بالمصلين، في أجواء روحانية مليئة بصادق الدعاء والابتهال إلى الله تعالى.

سلام التقى بالباحث في العلوم الشرعية والتجويد "عبد الوهاب العمر" الذي تحدث عن هذه العبادة، وكيفية تطبيقها على أكمل وجه، لختم القرآن أكثر من مرة، في شهر رمضان المبارك.

محفزات ومكتسبات

في البداية يؤكد "العمر" على فضل قراءة القرآن في كل أوقات السنة وليس في رمضان فقط، مشيرًا إلى أن هذه القيمة تتأكد في شهر رمضان، الذي يتسابق فيه عباد الله إلى الطاعات، مستدلاً بالحديث النبوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ).

وأضاف أن القرآن يعد من أسباب الشفاء، وانشرح الصدر، وطمأنينة القلب، وتوسيع المدارك، وتنوير البصيرة، واستحقاق الرحمة، كما قال الله تعالى في سورة الرعد (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ? أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

هناك وقت دائمًا

في تعليقه على سؤال لـ"سلام" حول تأثير نمط الحياة وإيقاعه السريع، على إيجاد الوقت لأداء هذه العبادة، بما تتطلبه من خشوع، يقول العمر: "الأمر لا يتعلق بتوفر المساحة الزمنية، بل بكيفية إدارتها، إن ختم القرآن يحتاج الالتزام بوقت ثابت ومناسب لا يتعارض مع أي أنشطة أخرى، وتعد أوقات ما قبل الصلاة وبعدها هي الأكثر ملاءمة لقراءة القرآن، وكذلك مع ساعات الصباح الأولى وفترة الضحى".

The holy Quran and tasbih

التقنية تخدم التلاوة

ويشير ضيفنا إلى أن التقنية الحديثة، وتطبيقات القراءة عبر الهواتف المحمولة، يمكنها أن تساعد المسلم على القراءة، وإنجاز الجزء اليومي من المصحف، حتى لو لم يكن يحمل معه نسخة منه، وهي عادة مفيدة، سواء كان ذلك في دقائق الانتظار أو المواصلات العامة أو غيرها.

وأضاف: "ختم القرآن عمل تراكمي، احرص دائمًا على أن تقرأ شيئًا حتى ولو بسيطاً، وقد تتاح لك الفرصة فتقرأ أكثر من المعتاد في يوم واحد، المهم ألا تتوقف قدر الإمكان".

تدبر أولاً، ثم اختم

يشدد الباحث السعودي على أن التدبر هو الحكمة الأهم في قراءة القرآن، من منطلق قوله تعالى في سورة (ص) (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَاب)، ويتطرق في هذا الجانب إلى أن الرغبة في ختم القرآن يجب أن لا تكون على حساب تأمل معانيه، والاستفادة منه، والخشوع في تلاوته.

يضيف: "أكثر المستفيدين والرابحين الذين يستحقون التهنئة هم الذين ختموا القرآن بقراءة واعية، وحضور ذهني تام لدروسه وعبره، ومواطن إرشاده ومقاصده، وسيجد هؤلاء بلا شك بعد هذه التجربة الروحانية العامرة أثرًا كبيرًا في أرواحهم وعقولهم، بل وحتى تعاملهم مع الحياة، وعلاقتهم بالآخرين".

هكذا نختم، لمرة ولأكثر

يشاركنا الباحث عبد الوهاب العمر 3 طرق تعد هي الِأسهل لختم القرآن، حيث يمكن للمسلم أن يختار بينها وفقاً لما يناسب جدوله اليومي، أو قدراته في التلاوة، ويؤكد في هذا الجانب على ضرورة التدوين اليومي الدقيق ومتابعة التقدم، سواء كان ذلك عبر مفكرة ورقية، أو من خلال تطبيق إلكتروني، وهذه الطرق كالتالي:

1- الاعتماد على الأجزاء:

وهي تقوم على كون القرآن مقسم إلى 30 جزءًا، وبالتالي يمكن قراءة جزء واحد يوميًا، من خلال تقسيمه على فترات اليوم، ويمكن في هذه الحالة أن يقرأ المسلم جزأين في اليوم الواحد، فيختم القرآن مرتين مع نهاية رمضان.

2- الاعتماد على الصفحات:

وترتكز هذه الطريقة على عدد صفحات القرآن الكريم التي تصل إلى 600 صفحة، وهو ما يجعل من الممكن قراءتها كاملة خلال شهر، بالتزام قراءة 20 صفحة يوميًا، وقد أضيف لها مقترح آخر لمزيد من التسهيل في التطبيق، وهو تقسيم هذه الصفحات العشرين على الصلوات الخمس، بمعدل 4 صفحات مع كل صلاة.

3- الاعتماد على الوقت:

وهذه الطريقة تركز على الوقت التقريبي المقدّر لقراءة القرآن، حيث تستغرق الصفحة الواحدة مابين دقيقة إلى دقيقة ونصف، فيما يستغرق الجزء الواحد قرابة نصف الساعة، وبالتالي فقراءة نصف ساعة يوميا سيعني ختام القرآن مرة واحدة، وتتضاعف عدد الختمات بعدد الساعات المخصصة للقراءة.