SALAAM03022019142644
هل يمكن أن يساعدك الإسلام على تغيير نفسك للأفضل؟
retail-general
Story

هل يمكن أن يساعدك الإسلام على تغيير نفسك للأفضل؟

هل يمكن أن يساعدك الإسلام على تغيير نفسك للأفضل؟
Disclaimer: Getty Images/alvarez

"التغيير" قيمة شخصية وحياتية أصيلة، دعا إليها الدين الإسلامي، وجعلها دافعًا للإنسان كي يطور شخصيته ويُحسّن حياته كلها نحو الأفضل.

وجعل الإسلام التغيير الذاتي شرطًا وأساسًا تغيير الواقع، فقال تعالى في سورة الرعد (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ).

وللتغيير الذاتي ثمرات يجنيها صاحبه من بينها تحقيق السعادة، وانشراح الصدر، وكسب احترام الآخرين، وعلو المكانة، وتحقيق الرضا الشخصي.

وهذه الثمرات لا يتوقف تأثيرها الإيجابي على الشخص نفسه، بل يمتد إلى محيطه الأسري والاجتماعي والعملي، كما يقول المدرب السعودي منصور العبدالله، أحد المشتغلين على هذا الموضوع.

خطوات عملية

يعمل العبد الله على ترسيخ مفهوم التغيير الذاتي لدى الناس، وتعليمهم أساليبه الفعالة، وتحفيز أولئك الذين يعرفون أن الأمنيات لا تتحقق من تلقاء نفسها، ولا يركنون إلى (منطقة الراحة)، بل يتخذون خطوات عملية نحو صناعة حقائق جديدة في حياتهم.

وهو يلخص لهم التغيير في احتمالين، أولهما أن يُحدِث الإنسان في حياته شيئًا غير مسبوق، وثانيهما أن ينتقل الإنسان من حاله الراهن إلى حال أفضل في المستقبل.

يضيف: "التغيير هو انتقالك من الواقع إلى المأمول، متجاوزًا العقبات، ومستفيدًا من الفرص والإمكانات لتحقيق هدفك".

تَقدّم وإلا ستتقادم

(إن لم تتقدم ..ستتقادم)، عبارة يقولها المدرب منصور العبدالله الذي ينتقد كذلك العبارة الاجتماعية الشائعة (الله لا يغير علينا) التي توحي بالجمود، حيث يقترح أن تضاف إليها جملة (إلا .. إلى الأفضل).

كما يستشهد بعبارة فلسفية شهيرة تقول: "الشيء الوحيد الثابت في الحياة هو التغيير المستمر"، وبعبارة أخرى للمفكر وليم جيمس يرى فيها أن التغيير يبدأ من تغيير المعتقدات، فضلاً عن مقولة الملاكم المسلم الشهير محمد علي كلاي (القيود هي فقط تلك التي تضعها أنت لنفسك).

طرق فعّالة

في السطور التالية، يلخص لكم "سلام" أبرز 6 طرق ذكرها المدرب منصور العبد الله، لضمان حدوث التغيير بأفضل طريقة ممكنة

1- الإخلاص والتوكل على الله، ثم الإيمان بقدراتك على تحقيق الهدف، وذلك بعد أن تتأكد من أهميته بالنسبة لك واقتناعك به. فأحيانا تريد أشياء لا تستطيع إنجازها، وأحياناً تكون قادرًا على إنجاز أشياء كثيرة تكتشف لاحقًا أن نفسك لم تكن تميل إليها.

2- المرور بكل مراحل التغيير والتدرج فيه، بدءًا من التفكير والتحليل، ثم الإعداد والتخطيط، فالتحرك والتنفيذ، وبعد ذلك تأتي مرحلة الاستقرار والتمكين التي تظهر فيها النتائج، وأخيرًا مرحلة التغذية الراجعة التي يُقيّم فيها الإنسان نجاح التجربة ويُطوّرها ويعززها.

3- تَجاوَب مع الفرص، واغتنم الإشارات التي تظهر من وقت لآخر. فالتغيير قرار يجب أن يتم اتخاذه في وقته المناسب تمامًا، وقد يفوتك ذلك الوقت ولا يعود. كما أن تنفيذ هذا القرار يتطلب من الإنسان ثلاثة عناصر أساسية هي (الإرادة، والإدارة، والإدراك).

4- أَقدِم، وتَقدّم، ولا تتردد، لا تُهادِن ولا تُجامِل، ولا يجب أن تخونك ثقتك في نفسك في منتصف الطريق. ولا بأس بالتراجع إذا كان من أجل التمحيص والدراسة وتصحيح المسار، أما إن كان لمجرد التراجع والإحجام فهنا تكون قد وقعت في الخطأ.

5- من المهم أن تتمتع بنفاذ البصيرة واكتشاف مكامن الخلل فيك، وذلك دون الاستغناء عن استشارة أصحاب الرأي لمساعدتك على تحديد الأفضل، مع الانتباه لنقطة مهمة، وهي ألا يتحول قرار التغيير إلى محاولة حثيثة لإرضاء الناس فقط.

6- تَمتّع بالصبر، وعَاوِد المحاولة، لا مانع من أن تدفع ثمنًا لقرار التغيير في بعض الأحيان، لكن هذا لا يعني التوقف والاستسلام لليأس، وتذكر أن التغيير ليس أمرًا تقوم به لتحسين حياتك، ولكنه قد يكون فيه طوق نجاتك.