SALAAM31012019113020
هذه هي المبادرة الأوسع لإيواء المشردين في تاريخ مصر
retail-general
Story

هذه هي المبادرة الأوسع لإيواء المشردين في تاريخ مصر

هذه هي المبادرة الأوسع لإيواء المشردين في تاريخ مصر
Disclaimer: أحد المسنين في طريقه لدور الرعاية - صورة من وزارة التضامن الاجتماعي

اجتاحت مصر مؤخرًا موجة من البرد القارس والطقس السيء، مما دفع المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني لإطلاق العديد من المبادرات والحملات الموسعة لإيواء وإنقاذ المشردين بلا مأوى في شوارع مصر.

تلك الحملات ليست بالجديدة على المجتمع المصري، ولا على الحكومة، لكن هذا الشتاء قامت وزارة التضامن الاجتماعي المصرية، بدور أكثر فاعلية وبأبعاد مختلفة وآليات أخرى وذلك من خلال إطلاقها مبادرة "إحنا معاك".

"سلام" التقى محمد يوسف، رئيس وحدة التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، للحديث عن تفاصيل هذه المبادرة وكيفية التواصل معها وآليات حل هذه المشكلة لإيواء جميع المشردين في مصر.

وحدة التدخل السريع

في البداية يتحدث "يوسف" عن تأسيس وحدة التدخل السريع التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، والتي تم إنشائها منذ تولي الدكتورة غادة والي مسئولية الوزارة في عام 2014، وكان هدفها جمع أطفال الشوارع المشردين، بعدها أطلق على هذه الحملة "أطفال بلا مأوى".

يقول يوسف: "الحملة انطلقت في 10 محافظات، وكان هدفها إنقاذ أطفال الشوارع من التشرد والضياع، وتم ايداعهم في دور أيتام، وتوفير المأكل والملبس والمشرب وخلق حياة كريمة لهم وعمل هويات إثبات شخصية للبالغين منهم، وتوفير فرص عمل حكومية للقادرين منهم على العمل".

ويوضح أن عملهم داخل وحدة الإنقاذ السريع، كان يتم بناءً على مكالمة أو تلقي شكاوى عبر الخط الساخن 16439، وتلقي بلاغات عن تواجد حالات بعينها داخل هذه المحافظات.

احنا معاك

Disclaimer: متابعة مرئية للشوارع من أفراد حملة احنا معاك - صورة من وزارة التضامن الاجتماعي

توسع وانتشار

يتابع يوسف: "الحملة انقسمت إلى شقين، وتوسعنا واستهدفنا كل المشردين بشكل عام، سواءً من المسنين أو الأطفال الذين بلا مأوى، وبالطبع الوضع اختلف كثيرًا في آليات التعامل مع المسنين وإقناعهم بالمجيء معنا إلى دور الرعاية".

ويواصل حديثه قائلا: "الكثير من الحالات نجدها فاقدي الهوية أو الأهلية، ومنهم مرضى نفسيين، أو تعرضوا لصدمة نفسية شديدة أفقدتهم الثقة فيمن حولهم ووجدوا حريتهم وحياتهم في الشارع، وبالتالي إقناعهم بالمجيء معنا إلى دور الرعاية لم يكن سهلاً".

ويضيف: "انتشرت الحملة في كل محافظات مصر، وحرصنا أن يكون كل أعضائها أخصائيين نفسيين واجتماعيين، واستبدلنا الاعتماد على الشكاوى والبلاغات بتوفير حافلات خاصة للحملة تجوب شوارع مصر بحثًا عن من لا مأوى لهم سوى الشارع".

ويكمل "يوسف": "استطعنا خلال موجة البرد الماضية التي اجتاحت مصر، إنقاذ 1750 حالة في أقل من عشرة أيام، وسعينا إلى إيوائهم بشكل آدمي، ليكونوا أفراد طبيعيين وينخرطوا في المجتمع من جديد".

ويستطرد: "مهمة دور الرعاية في الوقت الحالي تتمثل فى استضافة ورعاية المشردين وتوفير حياة آدمية لهم، من حيث الأكل والشرب واللبس والكشف الصحى"، وأوضح أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطة شاملة لتحقيق أكبر استفادة لهم.

"نوفر لهم داخل الدور أخصائيين نفسيين واجتماعيين مقيمين وغير مقيمين للاستماع إلى شكواهم، فضلاً عن أطباء في كافة التخصصات لتوقيع الكشف الطبي عليهم وعلاجهم من أية أمراض يعانون منها، كما نوفر لهم وسائل ترفيهية داخل الدور"، يتابع يوسف.

تحديات ونجاحات

يشير رئيس وحدة التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي، إلى أنه على الرغم من كون الحملة حكومية وتلاقي تسهيلات من العديد من الجهات، إلا أن هناك تحديات تقابلهم أثناء عملهم.

ويضيف: "تتمثل هذه التحديات في رفض الكثير من الحالات الذهاب إلى دور الرعاية، فضلاً عن قلة عدد دور الرعاية للمسنين والأطفال، حيث كان عددها 7 دور فقط عام 2014، ووصل عددها الآن إلى 14 دار، وهذا العدد غير كافٍ لاستقبال كل المشردين على مستوى الجمهورية".

ويؤكد "يوسف" أن الحملة نجحت منذ تدشينها في إعادة مئات الحالات إلى أهاليهم، عن طريق التواصل مع وزارة الداخلية والبحث من خلال محاضر التغيب والفقد وغيرها، فضلاً عن البحث على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي عن حالات التغيب.

مزيد من الأهداف

يوضح محمد يوسف أن وحدة التدخل السريع بوزارة التضامن تبحث دائمًا عن المزيد من التنسيق مع كافة الجهات المعنية مثل وزارات الصحة والداخلية والعدل.

ويقول: "نرغب في المزيد من التعاون بين منظمات المجتمع المدني، ووزارة التضامن الاجتماعي، لتوفير دور رعاية وخدمات مميزة، بشكل أكبر للمشردين، كما حدث قبل ذلك مع المهندس محمود وحيد، مؤسس جمعية "معانا لإنقاذ إنسان" والتي لها نفس أهدافنا وآلياتنا، ونأمل أن نرى المزيد من هذه المبادرات والجمعيات الإنسانية".