SALAAM22112018121023
ماذا تعرف عن التنمر؟ هذه المبادرة السعودية تواجه الظاهرة في المدارس وعلى الإنترنت
retail-general
Story

ماذا تعرف عن التنمر؟ هذه المبادرة السعودية تواجه الظاهرة في المدارس وعلى الإنترنت

ماذا تعرف عن التنمر؟ هذه المبادرة السعودية تواجه الظاهرة في المدارس وعلى الإنترنت
Disclaimer: صورة من إحدى حملات لا للتنمر

(التَنَمُّر) نوع من السلوك العدواني يقوم فيه طرف ما بتوجيه الإيذاء أو الإساءة أو العنف البدني أو اللفظي إلى طرف آخر أقل قوة، ويشمل كذلك الترهيب والتخويف.

ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية أصبح التَنَمُّر ظاهرة آخذة في التصاعد في المجتمع السعودي، وهو ما ألحق الضرر بعدد كبير من صغار السن سواء في المدرسة أو الحي، أو حتى عبر الوسائط الرقمية، حيث ذكرت صحيفة عكاظ السعودية أن 47% من طلاب المدارس وقعوا ضحية لهذه الظاهرة.

حملة لمساندة الجهود الرسمية

رغم وجود مشروع وطني متخصص في مكافحة التَنَمُّر في السعودية، إلا أن الجهود المجتمعية تظل داعمًا كبيرًا لهذا المشروع الرسمي.

من هنا قام فريق نهل التطوعي، وهي مجموعة تطوعية سعودية، بتبني حملة توعوية ضد التَنَمُّر كان الهدف الأساسي منها إبراز الصورة المشرفة للعمل التطوعي، وكذلك التركيز على التثقيف والتوعية، وتسليط الضوء على القضايا الحساسة في المجتمع، ومنها التَنَمُّر كسلوك سلبي منتشر في المجتمع.

شكاوى عدة.. ولا إحصاءات

وحول ما إذا كانت هناك إحصائيات حول حجم هذه الظاهرة، تحدثت وداد العتيبي، عضو فريق "نهل التطوعي" قائلة: "لم يتبنَّ الفريق أي إحصائية، لكنه تفاعل مع شكاوى وصلته من الكثير من الأسر، مما يؤكد أنها ظاهرة حقيقية، وهو ما ثبت بعد إطلاق المبادرة، حيث وصلتنا العديد من الرسائل من أشخاص تعرضوا للتَنَمُّر أو تعرض أحد أطفالهم له، وهو ما دفعنا لجعلها مبادرة مفتوحة ومستمرة. 

صعوبة إيصال الرسائل

وأجابت العتيبي على سؤال حول مدى استيعاب صغار السن لمفهوم التَنَمُّر قائلة: "نعم، هناك صعوبة في إيصال الرسالة للأطفال، خاصة في المرحلة الابتدائية، لذا نميل إلى تبسيط المحتوى، وتلطيف اللفظ من "تَنَمُّر" إلى "إساءة وإيذاء"، حتى تصل المعلومة بشكل أسرع، وهذا الأمر لا يواجهنا مع طلبة المرحلة المتوسطة والثانوية، حيث يكون الوعي لديهم أكبر، والتعامل معهم أسهل.

تحويل الطالب إلى معلم

تشير "وداد" إلى أن دور فريق "نهل التطوعي" هو في الأساس دور توعوي وتربوي. وتضيف: "تلقينا طلبات من بعض المدارس التي تعاني من انتشار التَنَمُّر فيها لمتابعة بعض الحالات".

وتقول إن من ضمن أهداف الحملة التركيز على طلاب الصف السادس الابتدائي، والثالث متوسط، والثالث الثانوي، ووضعهم في موضع المعلم والمساعد، بحيث يكونون قادرين على التصرف في حال تعرض الطلاب الأصغر منهم سنًا للتَنَمُّر.

الفنون في مواجهة التَنَمُّر

بحسب العتيبي، فقد تعززت العلاقة بين الفريق والمدارس، من خلال برامج نشأت عن هذه المبادرة التطوعية، موضحة أنه "كان هناك تعاون مشترك بين فريق "نهل التطوعي" وعدّة مدارس، وتم من خلال هذا التعاون تقديم مبادرة "لا للتَنَمُّر"، ومبادرة "تعديل السلوك لدى الأطفال"، بالإضافة إلى دورة عن أهمية العمل التطوعي، وكيفية بدء المبادرات التوعوية، وبعض الأعمال الفنية واليدوية للأطفال. 

تعاطف من المجتمع والمؤثرين

في ختام حديثها تؤكد وداد العتيبي على أهمية التعاطف المجتمعي والإعلامي الذي وجدته المبادرة، مضيفة أن "جهود فريق "نهل التطوعي" تعتمد بالأساس على أعضائه وشركائه من الداعمين والرعاة للمبادرات، مثل مبادرة "زيج برنت"، والمنصة الإعلامية "كنت أنت"، إلى جانب مساهمة وتغطية من قبل أشخاص مؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي.

لا للتنمر

Disclaimer: الصليهم يوقع كتابا يتضمن رسالته العلمية عن التنمر

أكاديمي يواجه التَنَمُّر برسالة ماجستير

الباحث الأكاديمي، ‎عبد الرحمن الصليهم‎، مؤلف كتاب "ظاهرة التَنَمُّر عند طلاب المرحلة الابتدائية من وجهة نظر المعلمين"، قَدّم رسالة ماجستير تناولت هذه الظاهرة، التي وصفها بالخطيرة على مستوى العالم، وليس السعودية فقط.

وقال الصليهم في تصريحات صحفية إن أهم تلك الأسباب هي مشاهدة القنوات المرئية، وألعاب البلاي ستيشن العنيفة، والتربية الأسرية الخاطئة، مبينًا أن شخصية الطالب المُتنمّر مهيمنة على الآخرين.

وأوضح أن ظاهرة التَنَمُّر منتشرة داخل المدارس، وأهم أنماطها السَبّ أو التهديد بألفاظ سيئة، والاعتداء بالضرب أو الصفع.

حلول للتَنَمُّر المدرسي

في حديث لـ"سلام"، لخصت الأخصائية التربوية "شيماء علي" أربعة حلول مُقترحة للتعامل مع التَنَمُّر داخل المدارس، وهي على النحو التالي:

1- إتباع المنهج الوقائي، وذلك من خلال تكثيف الأنشطة خارج الصف الدراسي، التي تستهدف تقويم الشخصية، وهو ما يساعد في القضاء على احتمالية نشوء شخصيات مُتَنَمّرة.

2- تحييد وتجنب رسائل العنف المباشرة وغير المباشرة في المحتوى الذي يتابعه الأطفال في المنزل، والتنسيق مع الأسرة في هذا الشأن.

3- ربط الطفل بالقيم الدينية والأخلاقية الداعية إلى السماحة وحسن المعاملة، وتأسيس عقليته على رفض الإسلام لمبدأ الإيذاء والاعتداء على الغير.

4- تعزيز دور المرشد الطلابي أو الأخصائي النفسي والاجتماعي في المدارس، وذلك لمراقبة الحالات المُحتملة أن تكون من مُمارسي أو ضحايا التَنَمُّر، حتى يمكن التعامل معهم تربويًا أو تحويلهم إلى معالج متخصص إذا لزم الأمر.