SALAAM01052019080638
كيف تشتري علامة تجارية أو (فرنشايز) في السعودية؟
retail-money
Story

كيف تشتري علامة تجارية أو (فرنشايز) في السعودية؟

كيف تشتري علامة تجارية أو (فرنشايز) في السعودية؟
مال
Disclaimer: Pic: Getty Images

حين تخبر مستثمرًا شابًا بالسوق السعودي أن بمقدوره افتتاح 50 فرعًا لمشروعه الناشيء خلال عامين فقط، فإن الفكرة ستبدو بالنسبة له أشبه بمزحة وغير قابلة للتحقيق على أرض الواقع.

لكن الأمر لن يصبح كذلك حين يعرف أن هذا ممكن من الناحية النظرية حين يختار نمط (الامتياز التجاري) أو ما يعرف بالعلامات التجارية أو الفرنشايز، الذي بدأ يلفت أنظار أصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال الشباب في السعودية.

يأتي الاهتمام المتزايد بالفرنشايز مع اتجاه رؤية السعودية 2030 إلى تحفيز القطاع الخاص، حيث تستعد الجهات المشرعة لتطوير هذا النمط الواعد في السوق السعودي الذي يستحوذ وحده على أكثر من 50% من امتيازات العلامات التجارية العالمية في الشرق الأوسط، بحجم أعمال يزيد على 15 مليار دولار.

ما هو الفرنشايز؟

يعود هذا النمط التجاري إلى منتصف القرن التاسع عشر، ويتم بموجبه عقد اتفاق بين شركة كبرى ومستثمرين يحق لهم استخدام علامتها التجارية وفقًا لتفاهم معين يطبقه الطرفان بشكل منفصل ماليًا وقانونيًا وإداريًا عن بعضهما.

ويمكن لرواد الأعمال التفكير في خوض التجربة من خلال أي من طرفيها الأساسيين، حيث يمكنهم طلب امتياز الشركات الكبرى محليًا وعالميًا، كما يمكن لمشاريعهم الناشئة الناجحة أن تستفيد لاحقًا من منح امتياز علامتها التجارية للآخرين.

التوسع عبر الآخرين

(التوسع عبر الآخرين) هذا هو التعريف الذي اختاره المستشار الاقتصادي السعودي محمد إبراهيم المعجل، لوصف سوق الفرنشايز، الذي يرى أن الوقت قد حان لتنضم إليه الشركات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة.

جاء ذلك خلال حديث "المعجل"، يوم الاثنين 22 أبريل الجاري في الغرفة التجارية بالرياض وبحضور "سلام"، عن فرص هذا السوق الذي يضم 116 مجالاً استثماريًا، شارحًا قواعده ومميزاته لمجموعة كبيرة من التجار ورجال الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة.

Eid Al Adha shopping

البيت الداخلي أولًا

يقول "المعجل": "إذا كانت مرحلة التأسيس مهمة لرائد الأعمال الشاب فهي تزيد أهمية إذا كان ينوي إنشاء مشروع يتحول إلى مانح للامتياز".

ويؤكد على ضرورة بناء البيت الداخلي بأسس قوية من الأنظمة والهياكل الإدارية ونموذج العمل، فضلاً عن فريق العمل الذي لا يكفي أن يكون "الفريق الصحيح" فقط بل يجب التأكد كذلك من أنه يؤدي العمل الصحيح، المتوافق مع رؤية المشروع الناشيء.

 

سوّق علامتك قبل أن تمنحها

ينصح "المعجل" رائد الأعمال الراغب في منح علامته التجارية بزيارة المعارض والمؤتمرات المتخصصة وزيادة حصيلته المعرفية من المواقع الإلكترونية المعنية بنظام الفرنشايز، قبل أن يبدأ في الحملات التسويقية عبر مواقع التواصل والقنوات الأكثر مشاهدة.

ويضيف: "استفد من نشاط الشركات العالمية الناجحة، لكي تنجح في الفرنشايز يجب أن تعرف الأنظمة التي طبقها الناجحون فيه".

أساسيات في الاعتبار دائمًا

يشرح المستشار الاقتصادي بعض الأساسيات للمشاريع الناشئة التي تمنح امتيازاتها، قائلا: "اختر الممنوح الذي تثق بقدرته وكفاءته على تمثيل العلامة التجارية، واكتف به في منطقته، حيث إن منح مستثمر آخر في ذات المنطقة ربما يتسبب بالتنافس الذي قد يضر بهما معًا، ويضر بك كمستفيد نهائي معتمد على نجاح التجربة".

مفارقات الوكالة والامتياز!

يقول "المعجل": "فوارق ومفارقات واضحة بين أن يحصل المستثمر الشاب على امتياز تجاري من شركة كبرى وبين أن يكون وكيلاً لها".

ويضيف: "الفرنشايز نمط ناجح للتوسع، أحيانًا يتفوق حجم أعمالك على الشركة التي منحتك علامتها التجارية، كما أنك لا تتأثر حتى لو أفلست هذه الشركة أو اختفت، بينما في حالة الوكالة فستفلس أنت بمجرد إفلاس الشركة الأم".

ويتابع: "أما المفارقة الأخرى في نمط الفرنشايز فهي أن المانح يكون الطرف الأقوى قبل توقيع العقد، والأضعف بعده، فهو الذي سيكون عليه المتابعة اليومية للطريقة التي يجري بها تمثيله تجاريًا، والملاحقة القضائية إن لزم الأمر، في حين لن يتأثر الممنوح بفشل التجربة، ويمكنه من اليوم التالي أن يدخل السوق باسم تجاري آخر".

كيف تختار مانحك

حين يتعلق الأمر برواد الأعمال الشباب الباحثين عن امتياز العلامات التجارية فإن عليهم اختيار المانح في الوقت الذي يختارهم هو أيضًا، وينصح المعجل هؤلاء قائلا: "اسأل المانح عن مصدر إيراداته، وعن المواقع المملوكة له فعليًا، هل تعلم إن كثير من الفنادق العالمية الشهيرة تعمل في مواقع ليست مملوكة لها؟"

ويضيف: "إذا كان المانح يعتمد ماليًا على مصادره الخاصة فهذا قد يعرضك للتهميش من قبله، أما إذا كان يحصل عليها من المستثمرين الحاصلين على امتيازه التجاري فهذا يعني أنه سيهتم بك ويحرص على نجاحك، لأنك ببساطة سببًا في استمراره".

معلومات مهمة للطرفين

يلفت "المعجل" نظر طرفي الفرنشايز إلى ضرورة وجود الملاءة المالية والقوة الإدارية والعقود الواضحة الحافظة لحقوقهما، كما ينصحهما بتوظيف التقنية في الأنظمة المحاسبية وبأخذ الاستشارات من مختصين ومجربين، ويؤكد: "لا تتورطوا بنصائح الأصدقاء.. فهي ليست أكثر من مجرد آراء!"