SALAAM15042019101628
كيف تحولت صفحة لمحبي الطعام في مصر إلى مطعم ناجح؟
retail-money
Story

كيف تحولت صفحة لمحبي الطعام في مصر إلى مطعم ناجح؟

كيف تحولت صفحة لمحبي الطعام في مصر إلى مطعم ناجح؟
مال
Disclaimer: صورة من إجيبشيان فوديز

أينما كنت في مصر فلن تجد صعوبة في الوصول إلى مطعم أو مكان لطلب الوجبات الجاهزة بالقرب منك.

هذا ما سيقوله لك أي شخص في مصر إذا سألته عن مكان للحصول على الطعام، حيث يعد مجال الأطعمة والمشروبات مجالًا رائجًا في دولة يتجاوز عدد سكانها 100 مليون نسمة.

وبالرغم من ذلك يمكن القول إن هذا السوق المشبع بأماكن تقديم الطعام محفوف بالمخاطر. لذا قرر أصحاب مطعم "عيش  وجبنة" (Eish w Gebna) القيام بشيء مختلف.

لقد قرروا أن يثبتوا وجودهم على الإنترنت أولاً قبل افتتاح مطعمهم، حيث ساعدتهم وسائل التواصل الاجتماعي على الاستعداد للسوق المنافس، وقدمت لهم إرشادات في قطاع الأغذية.

بداية القصة

بدأت القصة بتدشين صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك اسمها "إيجيبشان فوديز" أو محبي الطعام المصريين (Egyptian Foodies)، وهي صفحة أنشئت منذ خمس سنوات، هدفها تقديم تقييمات عن الطعام في مختلف المطاعم.

يقول محمود العدني، أحد الأعضاء المؤسسين في مجموعة "إيجيبشان فوديز" إنه عندما بدأت الصفحة تنتشر، تلقينا عروضًا بعشرات الآلاف من الجنيهات لتقييم مطعم معين، أو الإعلان عن آخر، لكننا لم نقبل أبدا ... كنا نذهب دون سابق إنذار للمطعم، ولم نتناول وجبة مجانية أبًدا. الأمر كله يتعلق بالمصداقية بالنسبة لنا".

وحتى يومنا هذا فإن الصفحة التي تضم أكثر من مليون متابع لا تزال بلا إيرادات.

ويضيف محمود: "مع تنامي خبرتنا في الطعام، وتزايد طلبات المطاعم لمساعدتها في التسويق، واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي والعمليات، قررنا الانطلاق في عالم الاستشارات الخاصة في مجال الأطعمة والمشروبات".

Eish w Gebna_ Egypt

Disclaimer: صورة من عيش وجبنة

شغف يتحول لمشروع ناجح

صورة: عيش وجبنة. الصورة من فيسبوك

بدأ فريق عمل "إيجيبشان فوديز" يفكر فيما إذا كانت خبرته تسمح له بإطلاق مطعم جديد. وكانت النتيجة مطعم "عيش وجبنة" الذي "أحرز نجاحًا حتى الآن على مدار أكثر من عام"، وفقاً لمحمود.

وسيتم افتتاح المطعم الثاني للمجموعة، وهو مطعم لبناني لم تتم تسميته بعد، خلال شهرين.

ومع ذلك، فإن ما اكتسبه الفريق من خبرات يطرح تحديات جديدة. يقول محمود: "أمضينا أكثر من عام نطور القائمة .. وحتى اليوم ما زلنا نعمل عليها. فكوننا نستقبل الزبائن لا يعني أن عملية البحث والتطوير توقفت. كانت لدينا الكثير من الأفكار، وأردنا أن يكون كل شيء على أكمل وجه. لإعطائك فكرة عن هذا الأمر، هناك 16 نوعًا من الأومليت في قائمة الإفطار، ولكن لنستقر على 16 نوع، كان علينا تجربة 50!".

مواجهة التحديات

لكن الفريق سرعان ما اكتشف أن تشغيل مطعم ينطوي على العديد من التحديات الأخرى. يضيف محمود: "كنا نعاني من كل شيء، من انقطاع التيار الكهربائي عندما يكون المطعم ممتلئاً عن آخره بالزبائن، إلى انقطاع المياه ونفاد الخبز قبل الإفطار. لكنك تتعلم شيئًا من كل موقف".

ورغم صعوبة العملية، لم يفكر محمود ولا أي من أفراد المجموعة في التخلي عن المشروع. فيقول: "عقدنا العزم، ولم نكن سنتخلى عن المشروع حتى نحققه. وما ساعدنا على النجاح هو الوقت والشغف والكثير من المحاولات". وكان ما أجروه من أبحاث خير عون لهم في نهاية المطاف.

نصائح عن تجربة

ينصح محمود كل من يتطلع لامتلاك مطعم بالآتي: "اعط البحث حقه من الوقت، وادرس أدق التفاصيل .. والأهم من ذلك، تعلّم كل ما يتعلق بإدارة العمليات بدءًا من مصدر المواد الخام، وحتى حصول العميل على الفاتورة. وحدد مستوى إدارة التشغيل التي سيحتاج إليها مطعمك. فعربة طعام مثلاً لا تحتاج نفس مستوى التشغيل الذي يحتاج إليه مطعم يسع 50 فردًا".

بالنسبة لمحمود، لابد أن يكون الشغف في قلب كل رواد الأعمال في مجال الطعام. حيث يقول: "أردت أن أفتح مطعمًا منذ صغري. وعندما حدث ذلك، لم أصدق نفسي. لدى الناس تعريفات مختلفة لكلمة ’بيت‘. بالنسبة لي، المطعم هو بيتي، هو المكان الذي أنتمي إليه".

(كتبه مصطفى عادل وحرره سيبان سكاريا seban.scaria@refinitiv.com)