SALAAM07062017134553
تقرير - "غرابيب سود".. دراما داعشية جديرة بالمشاهدة في رمضان
retail-culture-entertainment
Story

تقرير - "غرابيب سود".. دراما داعشية جديرة بالمشاهدة في رمضان

تقرير -
ثقافة وترفيه
Disclaimer: الممثل المصري سيد رجب يتوسط صورة لمشهد من مسلسل غرابيب سود عبر موقع Shahid.net

 

وسط زحام الدراما الرمضانية، لا ينافس مسلسل "غرابيب سود" ضمن قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة بل وأيضا ضمن الأعمال الأهم والأكثر قيمة.

المسلسل مستوحى من قصص واقعية تتناول حياة تنظيم داعش الإرهابي، ويذاع على شبكة قنوات "إم بي سي" الفضائية.

وأحدث المسلسل ضجة كبيرة، وجدلاً واسعًا بين جموع المشاهدين العرب، بسبب مناقشته لموضوع وصفه الناس بأنه "شائك".

الناقد الفني طارق الشناوي تحدث إلى "سلام"، ليحلل هذا العمل الدرامي من وجهة نظر فنية، واصفاً إياه بالعمل "النادر والناجح"، والذي تطرق لموضوعات "ملتهبة".

نجاح الفكرة

يقول الشناوي إن مسلسل "غرابيب سود"، يستحق أن يُكتب في تاريخ الدراما العربية، لأنه عمل متميز فنيًا وإخراجيًا.

أما على مستوى الفكرة، فقال الشناوي إن المسلسل تناول قضية التطرف الديني والإرهاب لأول مرة بهذا الشكل، ويستحق أن يبقى في قائمة الأعلى مشاهدة للدراما الرمضانية.

قصص واقعية

ويضيف الشناوي أن المسلسل لامس قلوب الجمهور، لأنه يتحدث عن قصص واقعية بالفعل من خلال تناول جرائم داعش في البلدان العربية، كما يتناول الحياة الاجتماعية للتنظيم، ويشرح للجمهور أسباب التطرف الديني وعمليات "غسيل الدماغ" بأفكار متطرفة.

ويرى أن أحد أهم أسباب نجاح المسلسل هو حبكته الدرامية المتصاعدة عن الحياة الداعشية، والتي تتحدث عن تفاصيل دقيقة مستوحاة من الواقع الذي يعيشه أفراد التنظيم المتطرف.

ويتابع الشناوي "مثل هذه الأعمال الفنية مهمة للغاية في مثل هذا التوقيت، لأن العالم يعيش حالة من الغليان بسبب حوادث الإرهاب، و"غرابيب سود" يسعى لفضح نهج التنظيم في الوصول إلى عقول الشباب".

"كما يفضح جرائمهم التي يرتكبونها باسم الإسلام، ويسلط الضوء على بنية التنظيم"، يضيف الشناوي.

كما أشاد الناقد الفني بدور الفنان المصري سيد رجب، قائلاً إنه أجاد في دور مفتي تنظيم داعش، الذي يقوم بتوظيف وتحريف الآيات القرآنية والأحاديث النبوية خارج سياقها، لاستخدامها حسب أغراضهم، والإسلام برئ من مثل تلك الأعمال.

هجوم وجدل

أما عن الجدل الذي أحدثه المسلسل وتعرضه لشيء من الهجوم، فيقول الشناوي "الجمهور العربي حساس نحو مثل هذه النوعية من الأعمال الشائكة، والتي تناقش موضوعات ملتهبة، وهذا العمل الفني سيدفع غيره لمناقشة القضايا الجدلية الأخرى".

"كما أن هدف المسلسل هو ترسيخ التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي السمح، والذي دائمًا ينادي بالحرية الفكرية والإبداعية التي تتجانس مع العادات والتقاليد العربية"، يضيف الشناوي.

Saudi Arabia_Women perform in TV series Black Crows

Disclaimer: صورة لمشهد من غرابيب سود - صورة من مجموعة إم بي سي عبر رويترز

حوار خاص

من جانب آخر تحدثت الفنانة المصرية دينا، في حوار خاص لـ"سلام" عن دورها الذي قدمته في مسلسل "غرابيب سود"، حيث قامت بدور فتاة بسيطة تم تجنيدها من قبل التنظيم.

تقول دينا إن مسلسل "غرابيب سود" عمل فني سيُكتب في تاريخ الدراما العربية، لأنه أول عمل يقتحم العالم السري لتنظيم داعش الإرهابي، ويشرح طرقه لتجنيد واستقطاب أتباعه.

وأعربت الفنانة عن حجم المجهود البدني الذي بذلته أثناء تصوير المسلسل، قائلة "ظللت لعام كامل أسافر يوميًا من القاهرة إلى بيروت، لأن تصوير أحداث المسلسل كانت في الأراضي اللبنانية، وكنت مرتبطة بأعمال أخرى في القاهرة".

أما عن دور "مديحة" الذي لعبته في المسلسل فتقول دينا، "هي فتاة ساذجة ومغيّبة التفكير مطيعة للأوامر، لذلك تم تجنديها بسهولة من قبل التنظيم الإرهابي، والذي يدّعي أنه يتحدث باسم الإسلام، ووقعت في فخ الأفكار المتطرفة".

وتشير إلى أن أغلب قصص الفتيات التي يعرضها المسلسل هي قصص واقعية، تم نقلها عن فتيات هربن من تحت قبضة التنظيم المتطرف، وهذا السبب كان أحد أهم أسباب نجاح المسلسل وإحداثه ضجة كبيرة بين جموع المشاهدين.

تأثير كبير

أما عن الهجوم الذي شنه البعض حول المسلسل؛ بإدعاء تشويهه لصورة الإسلام فقالت دينا، "من يهاجم المسلسل فهو يناصر تنظيم داعش، لأن داعش ليس الإسلام، والمسلسل يسعى لفضح خبايا التنظيم الإرهابي ويتطرق للعالم السري له، والإسلام برئ من تلك الأفعال الوحشية التي يقوم بها التنظيم في العالم كله".

وتضيف "كما أن تعدد الجنسيات المشاركة في العمل، أضفى مزيدًا من المصداقية على قصة المسلسل، لذلك أثر المسلسل بشكل كبير في المشاهدين".

وأوضحت أن هدف المسلسل بالأساس، هو فضح جرائم التنظيم الفكرية والإنسانية قبل الدموية، لأنه يكشف الطرق التي يستخدمها التنظيم في استقطاب الشباب والفتيات من ضعاف العلم والدين والمستوى المادي، لإقناعهم بأفكارهم المتطرفة.

أما عن حقيقة التهديدات التي تلقتها الفنانة دينا، فقد نفتها تمامًا قائلة: "مجرد شائعة، وأنا لم أتلق أي تهديدات من داعش أو غيره، لأن هذا التنظيم لا يهتم بأشخاص، لكنه يهدد كيانات ودول كاملة".

فريق العمل

المسلسل إخراج كل من حسام الرنتيسي، وحسين شوكت، وعادل أديب، وشارك في بطولة العمل من مصر سيد رجب، دينا، رامز أمير، سمر علام، ومن العراق عزيز خيون، ومن السعودية راشد الشمراني، يعقوب الفرحان، مروة محمد، أسيل عمران، علي السعد، وروزينة اللادقاني، ومن سوريا محمد الأحمد، شادي الصفدي، ديما الجندي، وربى الحلبي، ومن الكويت مرام البلوشي، سارة محمد، منى شداد، محمود بو شهري، وعيسى ذياب، ومن تونس فاطمة ناصر، أيمن مبروك، ومن لبنان جو طراد، وليزا دبس، وآخرين.