SALAAM04122018104522
بدعم عائلي وشغف لتصميم الأزياء.. فتاة من صعيد مصر تطلق بيتا لملابس المحجبات
retail-style
Story

بدعم عائلي وشغف لتصميم الأزياء.. فتاة من صعيد مصر تطلق بيتا لملابس المحجبات

بدعم عائلي وشغف لتصميم الأزياء.. فتاة من صعيد مصر تطلق بيتا لملابس المحجبات
موضة وأزياء
Disclaimer: من تصميمات سمرا

لم تمنعها أمومتها لأربعة أطفال من السعي وراء حلمها وتحقيقه، لذا قررت أن تمتهن مهنة تتوافق مع شغفها ومجال دراستها في نفس الوقت.

"سمر همام"، صاحبة الـ 29 عامًا، دشنت بيتًا متكاملًا لأزياء المحجبات، ليكون ملاذًا للفتيات اللاتي يبحثن عن الأناقة والاحتشام في ملابسهن.

"سمرا" هو اسم المشروع الذي أسسته "سمر" بتمويل من زوجها، الذي آمن بشغفها وبموهبتها، واقتنع بفرصتها في النجاح رغم صعوبة الظروف المادية والمنافسة.

سمر همام

Disclaimer: سمر همام

شغف كامن

في البداية تتحدث "سمر" عن حبها لمجال تصميم الملابس والأزياء، ودراستها لهذا المجال، حيث تخرجت في قسم الملابس الجاهزة بإحدى مدارس الثانوي الصناعي.

بطبيعة الحال تفرغت "سمر" بعد تخرجها للزواج وتربية أبناءها، لكنها لم تفقد شغفها نحو تصميم وتفصيل الملابس، واستمرت الهواية كامنة بداخلها، تبحث عن أي فرصة للظهور.

لذلك سعت للحصول على كورسات متعددة في التفصيل وتصميم الملابس، حتى تمكنت من تصميم الأزياء بشكل احترافي".

من تصميمات سمرا

Disclaimer: من تصميمات سمرا

تميز واحتشام

تحكي سمر أن زوجها، هيثم جابر هو من شجعها على تحقيق حلمها، وافتتاح مشروع "سمرا"، وهو من موّل المشروع الذي خرج للنور منذ ثلاث سنوات.

وأضافت قائلة: "سمرا" حل المشكلة لكل الفتيات المحجبات اللاتي يبحثن عن ملابس تناسب  تميز ملابسهن وثقافتهن الإسلامية في نفس الوقت، دون اللجوء إلى ارتداء أكثر من قطعة".

تقول سمر: "كل الماركات العالمية الموجودة في مصر، تقدم خامات بجودة عالية، لكنها لا تهتم بما يتناسب مع الفتيات المحجبات، لذلك نضطر كمحجبات لارتداء أكثر من قطعة للحصول على مظهر محتشم يناسب الحجاب".

"لكن "سمرا" قدمت حلًا عمليًا للفتيات المحجبات، وقدمت لهن كل ما يبحثن عنه من تميز بشكل محتشم، ويناسب صيحات وألوان الموضة العالمية"، تضيف سمر.

تحدي كبير

تشير سمر إلى أن بداية مشروعها لم تكن سهلة على الإطلاق، وخاصة أنها من صعيد مصر، وحتى تشق طريقها نحو تحقيق علمها، عليها الانتقال مع عائلتها إلى القاهرة.

تقول سمر: "البداية لم تكن سهلة تمامًا، خاصة أنني أم لأربعة أطفال في مراحل دراسية مختلفة، ولكن كان عليّ المجازفة لكي أبدأ في تحقيق ما أحلم به منذ صغري، فقد كنت أهوى الرسم منذ طفولتي".

"في البداية تلقيت كورسات عبر الانترنت، وبعدها بحثت عن كورسات تصميم وتفصيل، إلى أن أتقنته، وبدعم زوجي تمكنت من الانتقال إلى القاهرة، وبدء تحقيق حلم عمري".

من تصميمات سمرا

Disclaimer: من تصميمات سمرا

المميز من سمرا

تقول سمر: " المنتجات المصرية العادية، حتى وإن كانت بتصميم جيد، فإنها متواضعة من حيث اللمسة الأخير، أو ما يسمي بـ"التقفيل"، وهذا هو ما عملنا عليه في "سمرا".

وتضيف: "نحن في "سمرا" نقدم خامات عالية الجودة، بأقمشة مستورة من تركيا وفرنسا، مع الوضع في الاعتبار أهمية اللمسة الأخيرة، والتي تذهل جميع عميلاتنا".

"لذلك لاقينا إعجابًا كبيرًا وترحيبًا بمنتجاتنا، وتميزنا بشكل سريع، وحصلنا على شهرة واسعة في وسط المحجبات". تتابع سمر.

تقول: "أنا أقوم بتصميم الملابس من البداية، ومصنع أحد أقاربي يتولي مهمة التنفيذ، لكن كل شيء يتم تحت إشرافي".  

أما عن الأسعار فتقول سمر: "الأسعار في متناول الجميع، ففي العامين السابقين كنا نبيع القطعة بتكلفة صناعتها، لكي نحقق الانتشار والشهرة، ومؤخًرا أضفنا هامش ربحًا ضئيلاً حتى نستطيع التوسع، وأغلى قطعة لدينا ثمنها 950 جنيه".

وتضيف "سمرا" حققت المعادلة الصعبة، وقدمت ملابس محتشمة بجودة عالية وأسعار مناسبة تمامًا".

"وأصبح الآن لدينا مقر لـ"سمرا" بحي المهندسين في القاهرة، ونسعى لعمل فروع تشمل الجمهورية كلها"، تضيف سمر.

سعي نحو الانتشار

وعن خططها المستقبلية تتحدث "سمر" عن أنها لن تهدف للربح المادي أو تحقيق مكاسب في الفترة المقبلة، وكل ما يشغل فكرها الآن هو الحصول على ثقة عميلاتها، وضم عميلات جدد إلى بيت الأزياء الخاص بها.

وتقول: "أسعى لنيل رضا الفتيات المحجبات، ومنحهن إحساسًا بأن "سمرا" هو بيتهن الذي سيجدن فيه كل ما يبحثن عنه".

وتضيف: "لدينا إستراتيجية نعمل على تحقيقها في المستقبل القريب، وهي جعل "سمرا" بيت كامل لكل ما يخص المحجبات، بداية من الملابس والإيشاربات والـ"جامبسوت" وحتى الأحذية والبوركيني، والسوارية".

وتختتم قائلة: "نسعى الآن لتجهيز أول فرع من فروعنا، وسيكون مقره حي المهندسين أو مدينة نصر، كما نسعى لجعل "سمرا" ماركة مصرية بمواصفات عالمية، والتصدير لدول الخليج كالسعودية والإمارات والكويت، لأنها أسواق مفتوحة وكبيرة لكل التصميمات المحتشمة".